الصالحي الشامي
299
سبل الهدى والرشاد
إلا الخيبة ولحوق الولد ، وذكره صلى الله عليه وسلم للحجر استعارة عن الرجم . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن رافع بن سنان - رضي الله تعالى عنه - أنه أسلم ، وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ابنتي ، وهي فطيم أو شبهه وقال رافع : ابنتي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " اقعد ناحية " وقال لها : " اقعدي ناحية " قال : وأقعد الصبية بينهما ، ثم قال : " ادعواها " فمالت الصبية إلى أمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم اهدها " فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنت أحق به ما لم تنكحي " . وروى أبو داود والترمذي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس اختلعت من زوجها فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة . وروى الإمامان الشافعي وأحمد والبخاري عن المسور بن مخرمة - رضي الله تعالى عنه - أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت النبي ، فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحت . وروى الإمامان الشافعي وأحمد والبخاري عن المسور بن مخرمة - رضي الله تعالى عنه - أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذوات الأحمال قال : " أجلهن أن يضعن حملهن " . وروى مسلم عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بامرأة مجح على باب فسطاط فقال : " لعله يريد أن يلم بها " فقالوا : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره . كيف يورثه وهو لا يحل له ؟ كيف يستخدمه ، وهو لا يحل له ؟ " . وتحجج بالجيم والحاء المهملة المشددة الحامل التي دنت ولادتها . وروى البيهقي عن الزبير - رضي الله تعالى عنه - أنه كان عنده أم كلثوم بنت عقبة ، فقالت له ، وهي حامل إني أحب أن تطيب نفسي بتطليق ففعل ، فذهب إلى المسجد فجاء وقد وضعت ما في بطنها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ما صنع ، فقال : " بلغ الكتاب أجله ، فاخطبها إلى نفسها " ، فقال خدعتني ، خدعها الله . وروى مسلم عن سلمة بن عبد الرحمن أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس